Jump to content
In the Name of God بسم الله

كرم الإمام موسى بن جعفر


Recommended Posts

  • Veteran Member

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و ال محمد و عجل فرجه و أهلك أعدائهم أجمعين

اللهم وفقنا لطاعتهم و ثبتنا على ولايتهم و أحشرنا في زمرتهم و اجعلنا من خيار مواليهم

كان مما عرف عن الأئمة عليهم السلام انهم كانوا عونا لكل محتاج فكان يقصدهم الناس على اختلاف أديانهم بل كانوا يبذلون المال من أجل تأليف القلوب و إصلاح ذات البين و يعطون الجوائز لمن قام بحقهم تقديرا و احتراما

بل روي عن زين العابدين انه بكى اسفا عندما جاءه طالب حاجة و لمن يكن في يديه ما يسد به خلته

قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال كنت عند علي بن الحسين (ع) فجاءه رجل من أصحابه، فقال له علي بن الحسين (ع): ما خبرك، أيها الرجل؟ فقال الرجل: خبري يا بن رسول الله أني أصبحت وعلي أربعمائة دينار دين لا قضاء عندي لها، ولي عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به, قال: فبكى علي بن الحسين ‘(ع) بكاء شديداً، فقلت له: ما يبكيك، يا بن رسول الله؟ فقال: وهل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار, قالوا: كذلك، يا بن رسول الله, قال: فأية محنة ومصيبة أعظم على حرمة مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها، ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها! قال: فتفرقوا عن مجلسهم ذلك، فقال بعضهم المخالفين وهو يطعن على علي بن الحسين (ع): عجباً لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والارض وكل شيء يطيعهم، وأن الله لا يردهم عن شيء من طلباتهم، ثم يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم! فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين ‘ فقال له: يا بن رسول الله، بلغني عن فلان كذا وكذا، وكان ذلك أغلظ علي من محنتي, فقال علي بن الحسين ‘: فقد أذن الله في فرجك، يا فلانة احملي سحوري وفطوري, فحملت قرصتين، فقال علي بن الحسين ‘ للرجل: خذهما فليس عندنا غيرهما، فإن الله يكشف عنك بهما، وينيلك خيراً واسعاً منهما، فأخذهما الرجل، ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما، يتفكر في ثقل دينه وسوء حال عياله، ويوسوس إليه الشيطان: أين موقع هاتين من حاجتك؟ فمر بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت[1]، فقال له: سمكتك هذه بائرة عليك، وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي، فهل لك أن تعطيني سمكتك البائرة، وتأخذ قرصتي هذه البائرة؟ فقال: نعم، فأعطاه السمكة وأخذ القرصة، ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه، فقال له: هل لك أن تعطيني ملحك هذا المزهود فيه بقرصتي هذه المزهود فيها؟ قال: نعم، ففعل، فجاء الرجل بالسمكة والملح، فقال: أصلح هذه بهذا، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين، فحمد الله عليهما، فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه، فخرج ينظر من بالباب، فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا، يقول كل واحد منهما له: يا عبد الله، جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص، فلم تعمل فيه أسناننا، وما نظنك إلا وقد تناهيت في سوء الحال، ومرنت على الشقاء، قد رددنا إليك هذا الخبز، وطيبنا لك ما أخذته منا, فأخذ القرصتين منهما, فلما استقر بعد انصرافهما عنه قرع بابه، فإذا رسول علي بن الحسين ‘، فدخل فقال: إنه يقول لك: إن الله قد أتاك بالفرج، فأردد إلينا طعامنا، فإنه لا يأكله غيرنا، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه، وحسنت بعد ذلك حاله, فقال بعض المخالفين: ما أشد هذا التفاوت! بينا علي بن الحسين (ع) لا يقدر أن يسد منه فاقة، إذ أغناه هذا الغناء العظيم، كيف يكون هذا، وكيف يعجز عن سد الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم؟ فقال علي بن الحسين ‘: هكذا قالت قريش للنبي (ص): كيف يمضي إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الانبياء من مكة، ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا في اثني عشر يوماً؟ وذلك حين هاجر منها, ثم قال علي بن الحسين (ع): جهلوا والله أمر الله وأمر أوليائه معه، إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه، وترك الاقتراح عليه، والرضا بما يدبرهم به، إن أولياء الله صبروا على المحن والمكاره صبراً لما يساوهم فيه غيرهم، فجازاهم الله عز وجل عن ذلك بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم، لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده له

.و على ما في الحديث من فوائد عظيمة لكنها ليست موضع الشاهد في هذا المقال

بل نستشهد به على حرصهم على المؤمنين و رأفتهم و رحمتهم التي ورثوها من جدهم نبي الرحمة.

و كما عرف عن علي ابن الحسين وجود الثفنات على ظهره لأنه كان يحمل الأكياس كل ليلة لفقراء المدينة فقد عرف عن حفيده موسى بن جعفر صراره التي يقودها على كل سائل و كانت الصرة منها فيها ما لا يقل عن مائتي دينار من ذهب.

قال أبو الفرج الأصفهاني علي بن الحسين، المتوفى سنة 356، في كتابه (مقاتل الطالبيين)، طبع دار المعرفة بيروت، ص499 ـ 505:

"موسى بن جعفر بن محمد:

وموسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، ويكنّى أبا الحسن وأبا إبراهيم، وأمه أم ولد تدعى حميدة.

حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا يحيى بن الحسن قال: كان موسى ابن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينار، فكانت صرار موسى مثلا.

حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى: أن رجلا من آل عمر بن الخطاب كان يشتم علي بن أبي طالب إذا رأى موسى بن جعفر، ويؤذيه إذا لقيه.

فقال له بعض مواليه وشيعته: دعنا نقتله: فقال: لا.

ثم مضى راكباً حتى قصده في مزرعة له، فتواطأها بحماره، فصاح: لا تدس زرعنا، فلم يصغ إليه، واقبل حتى نزل عنده فجلس معه وجعل يضاحكه.

وقال له: كم غرمت على زرعك هذا؟ قال: مائة درهم، قال: فكم ترجوا ان تربح؟ قال: لا أدري، قال: إنما سألتك كم ترجو؟ قال: مائة اخرى.

قال: فاخرج ثلاثمائة دينار فوهبها له، فقام فقبّل رأسه.

فلمّا دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلّم عليه، وجعل يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته، فوثب أصحابه عليه وقالوا: ما هذا؟ فشاتمهم.

وكان بعد ذلك كلما دخل موسى خرج يسلّم عليه ويقوم له.

فقال موسى لمن قال ذلك القول: أيما كان خيراً ما أردتم أو ما أردت؟

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفى سنة 463، في كتابه تاريخ بغداد أو مدينة السلام، الطبعة الأولى 1349هـ، الموافق 1931م، مكتبة الخانجي بالقاهرة والمكتبة العربية ببغداد، ج13 ص27 ـ 32:

وكان سخياً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه، فبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار، واربعمائة دينار، ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى.

اخبرنا الحسن، حدثني جدي، حدّثنا اسماعيل بن يعقوب، حدّثني محمد بن عبدالله البكري، قال: قدمت المدينة اطلب بها ديناً، فأعياني، فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك إليه، فأتيته بنقمي في ضيعته، فخرج إلي ومعه غلام له منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره، فأكل واكلت معه، ثم سألني عن حاجتي، فذكرت له قصتي، فدخل، فلم يقم إلاّ يسيراً حتى خرج إلي، فقال لغلامه: اذهب، ثم مد يده إلي فدفع إلي صرة

فيها ثلاثمائة دينار، ثم قام فولى، فقمت فركبت دابتي وانصرفت.

قال جدي يحيى بن الحسن وذكر لي غير واحد من أصحابنا ـ ان رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم علياً، قال: وكان قد قال له بعض حاشيته: دعنا نقتله، فنهاهم عن ذلك أشد النهي، وزجرهم أشد الزجر وسأل عن العمري فذكر له انه يزدرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا تطأ زرعنا فوطأه بالحمار حتى وصل إليه، فنزل فجلس عنده وضاحكه وقال له: كم غرمت في زرعك هذا؟ قال له: مائة دينار، قال: فكم ترجو أن يصيب؟ قال: أنا لا أعلم الغيب، قال: انما قلت لك كم ترجوا أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو أن يجيئني مائتا دينار، قال: فأعطاه ثلاثمائة دينار وقال: هذا زرعك على حاله، قال: فقام العمري فقبّل رأسه وانصرف.

قال: فراح المسجد فوجد العمري جالساً، فلما نظر إليه قال: (الله اعلم حيث يجعل رسالته)، قال: فوثب أصحابه فقالوا له: ما قصك؟ قد كنت تقول خلاف هذا، قال: فخاصمهم وشائمهم، قال: وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج.

قال: فقال أبو الحسن موسى لحاشيته الذين أرادوا قتل العمري: أيما كان خير: ما أردتم، أو ما أردت أن أصلح امره بهذا المقدار؟

اخبرنا الحسين أبي بكر، اخبرنا الحسن بن محمد العلوي، حدثنا جدي قال: وذكر ادريس بن أبي رافع عن محمد بن موسى قال: خرجت مع أبي إلى ضياعه بسارية فاصبحنا في غداة باردة وقد دنونا منها، واصبحنا على عين من عيون سارية، فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستنذر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور، فوقف على الغلمات فقال: أين سيدكم؟ قالوا هو ذاك قال: أبو مَنْ يكنّى؟ قالوا له: أبو الحسن، قال: فوقف عليه، فقال يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك، قال ضعها عند الغلمان فأكلوا منها قال ثم ذهب، فلم نقل: بلغ، حتى خرج على رأسه حزمة حطب، حتى وقف فقال له يا سيدي هذا حطب أهديت اليك، قال: ضعه عند الغلمان

وشب لنا ناراً فذهب فجاء بنار، قال وكتب أبو الحسن اسمه واسم مولاه فدفعه إلي وقال: يا بني، احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها.

قال: فوردنا إلى ضياعه، وأقام بها ما طاب له، ثم قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت.

قال: فخرجنا حتى وردنا مكة، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعداً فقال: اذهب فاطلب لي هذا الرجل، فإذا علمت بموضعه فاعلمني حتى امشي إليه، فاني أكره أن ادعوه والحاجة لي.

قال لي صاعد: فذهبت حتى وقفت على الرجل فلما رآني عرفني ـ وكنت اعرفه وكان يتشيع ـ فلما رآني سلم علي وقال: أبو الحسن قدم؟ قلت: لا، قال فايش اقدمك؟ قلت حوائج، وقد كان ملم بمكانه بساية، فتتبعني، وجعلت اتقصى منه ويلحقني بنفسه، فلما رأيت اني لا انفلت منه مضيت إلى مولاي ومضى معي حتى اتيته، فقال: ألم أقل لك لا تعلمه؟ فقلت: جعلت فداك لم أعلمه، فسلّم عليه، فقال له أبو الحسن: غلامك فلان تبيعه؟ قال له جعلت فداك الغلام لك والضيعة وجميع ما أملك، قال: أما الضيعة فلا أحب أن اسلبكها.

وقد حدّثني أبي عن جدي: إن بائع الضيعة ممحوق ومشتريها مرزوق ـ قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار، واعتق العبد ووهب له الضيعة.

قال ادرى بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصرافين بمكة.

9 ـ قال جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي، المتوفى سنة 597هـ، في كتاب صفة الصفوة، الطبعة الثانية 1399هـ، دار المعرفة بيروت لبنان، ج2 ص184 ـ 187 رقم 191:

كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وكان كريماً حليماً إذا بلغه عن رجل أنه يؤذيه بعث إليه بمال.

10 ـ قال أبو العباس أحمد بن محمد بن خلكان، المتوفى سنة 608، في كتابه وفيات الأعيان، طبع دار صادر بيروت، ج5 ص308 ـ 310 رقم 746:

وكان سخياً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار، وكان يصر الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثم يقسّمها بالمدينة.

قال شمس الدين يوسف بن مرغلي المعروف بسبط بن الجوزي، المتوفى سنة 654، في كتابه تذكرة الخواص، طبع مؤسسة أهل البيت(عليهم السلام) بيروت 1401هـ، ص312 ـ 315:

"فصل في ذكر ولده (أي جعفر) موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيب والسيد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وامه أم ولد اندلسيه، وقيل بربريه، اسمها حميدة.

وكان موسى جواداً حليماً، وانما سمي الكاظم لانه كان إذا بلغه عن أحد شيء بعث إليه بمال.

قال صفي الدين أحمد بن عبدالله الخزرجي، في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، طبع مكتبة القاهرة بالقاهرة، ج3 ص63 ـ 64 رقم 7257:

"موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو الحسن الكاظم المدني.

عن أبيه، وعنه ابنه علي الرضا وأخواه علي ومحمد ابنا جعفر بن محمد وطائفة.

قال أبو حاتم: ثقة امام من أئمة المسلمين.

قال يحيى بن الحسين العلوي: بلغه عن رجل انه يؤذيه فبعث إليه بصرة فيها ألف دينار.

و ورد في تفسير الإمام العسكري

و قال موسى بن جعفر ع و قد حضر فقير مؤمن يسأله سد فاقته- فضحك في وجهه و قال أسألك مسألة- فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت- و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت- و كان قد طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها- فقال الرجل سل- فقال موسى ع- لو جعل إليك التمني لنفسك في الدنيا ما ذا كنت تتمنى- قال كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني- و قضاء حقوق إخواني- قال و ما لك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت- قال ذلك قد أعطيته و هذا لم أعطه- فأنا أشكر على ما أعطيت و أسأل ربي عز و جل ما منعت- فقال أحسنت أعطوه ألفي درهم- و قال اصرفها في كذا يعني في العفص فإنه متاع يابس- و ستقبل بعد ما يدبر- فانتظر به سنة و اختلف إلى دارنا- و خذ الإجراء في كل يوم- ففعل

فما تمت له سنة إذ قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر- فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف دره

و ورد في الكافي

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا قال : أولم أبو الحسن موسى على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه ذلك ، فقال ما آتي الله عز وجل نبيا من أنبيائه شيئا إلا وقد آتي محمدا مثله وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان : " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وقال لمحمد " وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " .

صلوات الله عليه و على آبائه الطاهرين

Link to comment
Share on other sites

  • Veteran Member

عاصر الإمام الكاظم الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور الذين بنى مدينة بغداد. كان أبو جعفر معروفا بالبخل حتى لقب بأبي الدوانيق. و الدانوق جزء من الدرهم لا قيمة له مثل البنس.

**أبو جعفر المنصور كان يلقب بأبي الدوانيق، لقب بذلك لأنه لما بني مدينة بغداد كان

يباشرها بنفسه ويحاسب الصناع، فيقول لهذا: أنت نمت القائلة، ولهذا: لم تبكر، ولهذا:

انصرفت قبل أن تكمل اليوم، فيسقط لهذا دانقا، ولهذا دانقين، فلا يكاد يعطي لأحد أجرةً

كاملة، وكان يقول: يزعمون أني بخيل، وما أنا ببخيل، ولكن رأيت الناس عبيد المال،

فمنعتهم عنه، ليكونوا عبيدا لي. ويحكي عنه أنه قال لطباخه: لكم ثلاثة وعليكم اثنتان،

لكم الرءوس والأكارع والجلود، وعليكم الحبوب والتوابل. ومن حكاياته الدالة على بخله:

أن صاحبه الربيع بن يونس قال له يوما: يا أمير المؤمنين، إن الشعراء ببابك وهم كثير، وقد

طالت أيامهم ونفدت نقفاتهم، فقال: اخرج إليهم وسلم عليهم، وقل لهم من مدحنا منكم

فلا يصف الأسد، فإنما هو كلب من الكلاب، ولا الحية، فإنما هي دويبة منتنة تأكل التراب،

ولا الجبل فإنه حجر أصم، ولا البحر، فإنه عطن بض لجبٌ، فمن ليس في شعره شيء من

هذا فليدخل، ومن كان في شعره شيءٌ منه فلينصرف، فأبلغهم فانصرفوا كلهم إلا إبراهيم

بن هرمة فقال: أنا له يا ربيع فأدخلني عليه: فأدخله، فلما مثل بين يديه، قال له: يا ربيع قد

علمت أنه لا يجيبك غيره فأنشده قصيدته التي منها:

له لحظات في حفافي سريره إذا كرها فيها عقاب ونائل

فأم الذي أمنت آمنة الردى وأم الذي خوفت بالثكل ثاكل

فرفع له الستر وأقبل عليه وأصغى إليه، فلما فرغ من إنشاده أمر له بعشرة آلاف درهم

وقال له: يا إبراهيم، لا تتلفها طمعا في نيل مثلها منا، فما كل وقت تصل إلينا، فقال

إبراهيم: ألقاك يا أمير المؤمنين يوم القيامة وعليها الجهبذ.***

و كان على الحاكم أن لا يحتجب عن رعيته و بابه يجب أن يظل مفتوحا لكل محتاج و متظلم منهم غنيهم و فقيرهم و شريفهم ووضيعهم

لكن أبو جعفر كان بخيلا فلا نرجوا الناس منه خيرا.

و تغير الحال تماما في عصر هارون الرشيد الذي عرف بعطاياه و جوائزه و الذي وصل بالامبراطوية العباسية للعصر الذهبي.

لذا لهو ملفت أن نقرأ تحول طالبي الحاجة للمدينة بدل بغداد و لجئهم لموسى بن جعفر لقضاء دينهم. فكان هو باب الفرج لهم

Link to comment
Share on other sites

  • Veteran Member

This is for al-afasy brother. Not an answer to your question but maybe a good hint. I hope it provokes a series of questions and contemplations till you reach a conclusion that pleases Allah, his prophet and ahlulbayt. و اللبيب بالإشارة يفهم.

تأليف قلوب الناس بالمال

في الأحاديث الواردة في رأس الموضوع ، هناك حديث عن واحد من أحفاد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب. و في الحديث أن الإمام سلام الله عليه قد دفع مالا له بالرغم من أنه كان سابا و شاتما للإمام.

و تأليف القلوب بالمال ليس فعلا شاذا ورد في حديث وحيد بل هي سيرة النبي كما جاء عن الباقر عليه السلام

خص : بهذا الاسناد ، عن حماد ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تقولوا الجبت والطاغوت ، ولا تقولوا الرجعة ، فان قالوا لكم فانكم قد كنتم

تقولون ذلك فقولوا : أما اليوم فلا نقول ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان يتألف الناس بالمائة ألف درهم ليكفوا عنه ، فلا تتألفونهم بالكلام ؟ بيان : اي لا تسموا الملعونين بهذين الاسمين أو لا تتعرضوا لهما بوجه .

و في هذه الأحاديث ذكر لما يجب أن نتجنبه عند محاورة المخالفين المحبين لأعداء أهل البيت. فكيف بنا إذا تحدثنا عن محبي أهل البيت ممن قصر فهمهم أو قصر علمهم أو قلت حيلتهم في الوصول للمعارف أهل البيت و إدراك منازلهم؟

و كان حول أهل البيت بعض المتشيعة و بعض المتشرعة و بعض المنافقين و بعض المخالفين يحضرون مجالسهم فلا يمنعهم أهل البيت و لا يطردونهم. بل كانوا لا يتبرأون من شيعته حتى و إن انتقدوهم فيقولون عليهم السلام : بعض شريعتنا يفعل كذا و كذا مما هو خطأ.

و كما كان صلوات الله عليه يعمل على رأب الصدع و علاج الشحناء بين الأفراد عبر دفع المال ليقلل من حدة التقسيم الطائفي. كان أيضا يبذل المال من أجل أن يقلل من حدة التقسيم الطبقي الاجتماعي.. كما هو معروف في التاريخ فإن عصر العباسيين ارتبط بازدهار النخاسة. و كان هؤلاء الغرباء المأسورون المستعبدون يتم احضارهم باعداد كبيرة كمواطنين من الدرجة الرابعة.

لكن أهل البيت تعاملوا مع هؤلاء الغرباء برحمة و بواقعية مكنتهم من الانصهار في المجتمع الجديد معززين مكرمين رغم أسرهم

روي عن ابن أبي حمزة قال كنا عند أبي الحسن موسى بن جعفر ع إذ دخل عليه ثلاثون غلاما مملوكا من الحبشة قد اشتروا له فتكلم غلام منهم و كان جميلا بكلام- فأجابه موسى ع بلغته- فتعجب الغلام و تعجبوا جميعا- و ظنوا أنه لا يفهم كلامهم- فقال له موسى ع إني أدفع إليك مالا- فادفع إلى كل واحد منهم ثلاثين درهما- فخرجوا و بعضهم يقول لبعض- إنه أفصح منا بلغتنا و هذه نعمة من الله علينا- قال علي بن أبي حمزة فلما خرجوا قلت يا ابن رسول الله- رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم- قال نعم و أمرت ذلك الغلام من بينهم بشي‏ء دونهم- قال نعم أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا- و أن يعطي كل واحد منهم في كل

شهر ثلاثين درهما- لأنه لما تكلم كان أعلمهم- فإنه من أبناء ملوكهم- فجعلته عليهم و أوصيته بما يحتاجون إليه- و هو مع ذلك غلام صدق- ثم قال لعلك عجبت من كلامي إياهم بالحبشية- قلت إي و الله قال فلا تعجب- فما خفي عليك من أمري أعجب و أعجب- من كلامي إياهم و ما الذي سمعته مني- إلا كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة- أ فترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص من البحر- و الإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده- و عجائبه أكثر من عجائب البحر

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You are posting as a guest. If you have an account, sign in now to post with your account.
Note: Your post will require moderator approval before it will be visible.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

×
×
  • Create New...