اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ذنوبُكَ يا مغرورُ تُحصى وتُحسبُ ...... وتجمعُ في لوحٍ حفيظٍ وتكتبُ
وقلبُكَ في سهوٍ ولهوٍ وغفلةٍ .......... وأنت على الدنيا حريصٌ مُعذبُ
تباهي بجمعِ لمالِ من غيرِ حلهِ ... وتسعى حثيثاً في المعاصي وتذنبُ
أما تذكرُ الموتَ المفاجئك في غدٍ .... أما أنت من بعدِ السلامةِ تعطبُ
أما تذكرُ القبرَ الوحيشَ ولحدَهُ ...... به الجسمُ من بعدِ العمارةِ يخربُ
أما تذكرُ اليومَ الطويلَ و هولَهُ ......... وميزانُ قسطٍ للوفاء سينصبُ
تروحُ وتغدو في مراحِكَ لاهياً ......... وسوف بأشراكِ المنيةِ تنشبُ
تعالجُ نزعَ الروحِِ من كلِ مفصلٍ ...... فلا راحمٍ يُنجي ولا ثم مهربُ
وغُمضتِ العينانُ بعدَ خروجها .... وبُسطتِ الرجلانُ والرأسُ يُعصبُ
وقاموا سِراعاً في جهازكَ أحضروا ...... حنوطاً وأكفاناً وللماءِ قربوا
وغاسِلُكَ المحزونُ تبكي عيونُهُ ........... بدمعٍ غزيرٍ واكفٍ يتصببُ
وكلُ حبيبٍ لبُهُ متحرقٌ ..................... يحركُ كفيهِ عليكَ ويندبُ
وقد نشروا الأكفانَ من بعدِ طيها ....... وقد بخروا منشورَهنَ وطيبوا
و ألقوْك فيما بينهُنَ وأدرجوا ............. عليكَ مثاني طيهُنَ وعطبوا
وفي حفرةٍ ألقوْكَ حيرانَ مفردا ..... تضمُكَ بيداءٌ من الأرضِ سبسبُ
إذا كان هذا حالُنا بعد موتنا ......... فكيف يطيبُ اليومُ أكلٌ ومشربُ
وكيف يطيبُ العيشُ والقبرُ مسكنٌ ........ به ظلماتٌ غيهبٌ ثم غيهبُ
وهولٌ وديدانٌ وروعٌ ووحشةٌ .......... وكلُ جديدٍ سوف يبلى ويذهبُ
فيا نفسُ خافِ اللهَ وارجي ثوابَهُ ....... فهادمُ لذاتِ الفتى سوفَ يقربُ
ولا تحرقن جسمي بنارِكَ سيدي ... فجسمي ضعيفٌ والرجا منك أقربُ
فما لي إلا أنت يا خالقَ الورى ........ عليكَ اتكالي أنت للخلقِ مهربُ
وصلّي إلهـي كلما ذرَ شارقٌ ...... على أحمدَ المختارِ ما لاحَ كوكبُ
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
والسلام
Edited by Hizbullah, 03 August 2003 - 02:11 PM.













